يمنع من لم يقبل منه عطاه ، وإنّما يضلّ من لم يقبل منه هداه » . « 1 »
« طبيب عشق مسيحا دمست ومشفق ليك * چو درد درتو نبيند كه را دوا بكند » « 2 »
[ 5 ] كلمة : بها ينكشف سرّ المحو والإثبات وإسناد التّردّد والبداء إلى الله سبحانه في الرّوايات
قد عرفت معنى القضاء والقدر ، فاعلم أنّ محلّ القضاء عالم العقول والأرواح ، ويسمّى « اللوح المحفوظ » لأنّه محفوظ عن التّغير و « أمّ الكتاب » لإحاطته بالأشياء إجمالًا ؛ ومحلّ القدر عالم النّفوس والأشباح ، ويسمّى النّفس الكلّيّة الفلكيّة « الكتاب المبين » لظهور الأشياء فيها تفصيلًا والنّفس المنطبعة في الجسم الفلكي « كتاب المحو والإثبات » لوقوعهما فيها
قال الله تعالى : «
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
» ؛ وقال جلّ وعزّ : «
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
» ، أي ما في العقول والأرواح «
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
» ، « 3 » أي إلى النّفوس والأشباح .
وذلك لأنّ النّفوس المنطبعة الفلكيّة وقواها الّتي هي بمنزلة الخيال فينا لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأُمور دفعةً واحدةً لعدم تناهيها ، بل إنّما ينتقش فيها الحوادث شيئاً فشيئاً وجملةً
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 52 ، كتاب الروضة ، ح 16 .
( 2 ) - ديوان اشعار ، حافظ .
( 3 ) - الرعد : 39 ؛ الحجر : 21 .