لعدم تقيّده ( عز وجل ) باسم دون اسم .
كما قال سبحانه : «
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
» ، فهو سبحانه قريب منهم جميعاً غاية القرب دائماً «
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
» ، وهو معهم أينما كانوا على صراط مستقيم أبداً «
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
» . « 1 »
ومع هذا فبعضهم بعيد عنه وبعضهم أبعد وأبعد إلى غاية البعد ، وعلى طريق يفضي بها إلى الشّقاوة ، وذلك لأنّ قرب كلّ واحد منهم إليه سبحانه من جهة اسم معيّن هو مقيّد به ، وهو بعيد عنه من جهة الأسماء الأُخر لعدم تحقّقه بها وشعوره لها .
« اگر به زلف دراز تو دست ما نرسد * گناه بخت پريشان ودست كوته ماست » « 2 »
ومثل ذلك كمثل أعمى أصمّ يكون مطلوبه حاضراً لديه وهو لا يشعر به ويكون في طلبه ، فهو بعيد عن مطلوبه وإن كان مطلوبه في غاية القرب منه .
« يا ربّ به كه شايد گفت اين نكته كه در عالم * ديدار به كس ننمود آن شاهد هر جايي
ديشب گلة زلفش با باد هميگفتم * گفتا غلطي بگذر زين فكرت سودايي
هامش
( 1 ) - الشورى : 52 - 53 ؛ البقرة : 186 ه ؛ ود : 56 .
( 2 ) - ديوان اشعار ، حافظ .