ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيّة الله فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة الله فقد كذب على الله ؛ ومن كذب على الله أدخله الله النّار » . « 1 »
وعن الصّادق ( ع ) قال : « الله أَكرمُ من أن يُكلّفَ النّاس ما لايُطيقون ، والله أَعزُّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد » . « 2 »
وفيه قيل للرّضا ( ع ) : « الله فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال : الله أعزّ من ذلك ، قيل : فجبرهم على المعاصي ؟ قال : الله أعدل وأحكم من ذلك ، ثمّ قال : قال الله تعالى : يا بن آدم ! أنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، عملتَ المعاصي بقوّتي الّتي جعلتُها فيك » . « 3 »
أقول : أمّا أولويّته سبحانه بالحسنات ، فلأنّه تعالى أمر بها ووعد الثّواب عليها ووهب القوّة عليها ووفّق لها ، ولأنّ الكمالات والخيرات راجعة إلى الوجود وهو منه سبحانه ؛ وأمّا أولويّة العبد بالسّيّئات فلأنّ الله ( عز وجل ) نهى عنها ووعد العقاب عليها ووهب القوّة ليصرفها في الطّاعات فصرفها في المعاصي ، ولأنّ النقائص والشّرور راجعة إلى العدم وهو من سوء الاستعدادات ولوازم الماهيّات المتنزّلة في عالم التّضادّ .
« هر چههست از قامت ناساز بياندامماست * ورنة تشريفتو بر بالايكس كوتاه نيست » « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 158 ، كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر ، ح 6 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 160 ، كتاب التوحيد ، باب الاستطاعة ، ح 14 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 157 ، كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر ، ح 3 .
( 4 ) - ديوان اشعار ، حافظ .