القوّة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ومَنَعَهم إطاقة القبول منه ، فواقعوا « 1 » ما سبق لهم في علمه ، ولم يقدروا أن يأتوا حالًا تنجيهم من عذابه ، لأنّ علمه أولى بحقيقة التّصديق ، وهو معنى شاء ما شاء وهو سرّه » . « 2 »
وفيه عنه ( ع ) : « أنّه قال : ممّا أوحى الله إلى موسى ( ع ) وأنزل عليه في التّوراة : أنّي أنا الله لا إله إلّا أنا ، خلقتُ الخلق وخلقتُ الخير ، وأجريتُه على يدي من أحبّ ، فطوبى لمن أجريتُه على يديه ؛ وأنا الله لا إله إلّا أنا خلقتُ الخلق وخلقتُ الشّرّ ، وأجريتُه على يدي من أريد « 3 » ، فويل لمن أجريتُه على يديه » . « 4 »
وفيه عن الباقر ( ع ) قال : « لو عَلِمَ النّاس كيف خلق الله هذا الخلق لم يَلُمْ أحد أحداً » . « 5 »
وفي مناجاة سيّد الشّهداء الحسين بن علي ( ع ) : « إلهي كيف أعزم وأنت القاهر ، وكيف لا أعزم وأنت الآمر » . « 6 »
وفيها : « إلهي حكمك النّافذ ، ومشيّتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالًا ولا لذي حال حالًا » . « 7 »
ولي في هذا المعنى :
« منم كه ساختة دست ابتلاي تو أم * منم كه سوختة قهر كبرياي توام
هامش
( 1 ) - في أكثر نسخ المصادر : فوافقوا .
( 2 ) - الكافي : 1 / 153 ، كتاب التوحيد ، باب السعادة ، ح 2 .
( 3 ) - في المصدر : أريده .
( 4 ) - الكافي : 1 / 154 ، كتاب التوحيد ، باب الخير والشرّ ، ح 1 .
( 5 ) - نقل في الكافي وفي سائر المصادر الحديثيّة عن الإمام الصادق ، راجع : الكافي : 2 / 44 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب آخر منه ، ح 1 .
( 6 ) - إقبال الأعمال : 348 ؛ بحار الأنوار : 97 / 225 ، أبواب شهر شوّال ، باب 2 .
( 7 ) - المصدرين .