2 الآيتان
إن الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما
رزقنهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ( 29 ) ليوفيهم
أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ( 30 )
2 التفسير
3 التجارة المربحة مع الله :
بعد أن أشارت الآيات السابقة إلى مرتبة الخوف والخشية عند العلماء ، تشير
الآيات مورد البحث إلى مرتبة " الأمل والرجاء " عندهم أيضا ، إذ أن الإنسان
بهذين الجناحين - فقط - يمكنه أن يحلق في سماء السعادة ، ويطوي سبيل
تكامله ، يقول تعالى أولا : إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا
مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ( 1 ) .
بديهي أن " التلاوة " هنا لا تعني مجرد القراءة السطحية الخالية من التفكر
والتأمل ، بل قراءة تكون سببا وباعثا على التفكر ، الذي يكون بدوره باعثا على
العمل الصالح ، الذي يربط الإنسان بالله من جهة ، ومظهر ذلك الصلاة ، ويربطه
هامش
1 - يلاحظ أن " يرجون " خبر " أن " .