فبعض عاقبناهم بالطوفان ، وبعض بالريح العاصفة المدمرة ، وآخرون بالصيحة
والصاعقة والزلزلة .
أخيرا لتأكيد وبيان شدة وقسوة العقوبة عليهم يقول : فكيف كان نكير
ذلك تماما مثلما يقوم شخص بإنجاز عمل مهم ثم يسأل الحاضرين : كيف كان
عملي ؟ على أية حال فإن هذه الآيات تواسي وتطمئن من جانب كل سالكي
طريق الله والقادة والزعماء المخلصين منهم بخاصة ، من كل أمة وفي أي عصر
وزمان ، لكي لا ييأسوا ولا يفقدوا الأمل عند سماعهم استنكار المخالفين ، ولكي
يعلموا أن الدعوات الإلهية واجهت دائما معارضة شديدة من قبل المتعصبين
الجاحدين الظلمة ، وفي نفس الوقت وقف المحبون العاشقون المتولهون إلى
جنب دعاة الحق وفدوهم بأنفسهم أيضا .
ومن جانب آخر فهي تهديد للمعاندين الجاحدين ، لكي يعلموا أنهم لن
يستطيعوا إدامة أعمالهم التخريبية القبيحة إلى الأبد ، فعاجلا أو آجلا ستحيط بهم
العقوبة الإلهية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 72
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٢