2 الآيات
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها
نذير ( 24 ) وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم
رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتب المنير ( 25 ) ثم أخذت
الذين كفروا فكيف كان نكير ( 26 )
2 التفسير
3 لا عجب من عدم إيمان :
توصلنا في الآيات السابقة إلى أن هناك أفرادا كالأموات والعميان لا تترك
مواعظ الأنبياء في قلوبهم أدنى أثر ، وعلى ذلك فإن الآيات مورد البحث تقصد
مواساة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الخصوص وتخفيف آلامه لكي لا يغتم كثيرا .
أولا تقول الآية الكريمة : إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا
خلا فيها نذير . فيكفيك من أداء وظيفتك أن لا تقصر فيها ، أوصل نداءك إلى
مسامعهم ، بشرهم بثواب الله ، وأنذرهم عقابه ، سواء استجابوا أو لم يستجيبوا .
الملفت للنظر أنه تعالى قال في آخر آية من الآيات السابقة مخاطبا الرسول
الأكرم إن أنت إلا نذير ، ولكنه في الآية الأولى من هذه الآيات يقول : إنا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 69
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٩