الأصنام أيضا ، ويشهدن بأن هؤلاء المشركين المنحرفين إنما عبدوا في الحقيقة
أوهامهم وشهواتهم .
ما ورد في هذه الآية شبيه بما ورد في الآية ( 28 ) من سورة يونس حيث يقول
تعالى : ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم
فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون .
احتمل جمع من المفسرين أن أمثال هذه التعبيرات وردت بخصوص معبودات
من أمثال الملائكة أو حضرة المسيح ( عليه السلام ) ، لأن الحديث والتكلم من خصوصية
هؤلاء فقط ، وجملة إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم إشارة إلى أنهم مشغولون
بأنفسهم إلى درجة أنكم لو خاطبتموهم لا يسمعون دعائكم ( 1 ) .
ولكن - مع الالتفات إلى سعة مفهوم الذين تدعون من دونه - يظهر أن
المقصود هو الأصنام ، وأن جملة إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ترتبط
بالدنيا خاصة . ثم يقول تعالى في ختام الآية من أجل تأكيد أكثر : أن لا أحد
يخبرك عن جميع الحقائق كما يخبرك الله تعالى : ولا ينبئك مثل خبير .
فإذا قالت الآية أن الأصنام تتنكر لكم في يوم القيامة ، وتتضايق منكم ، فلا
تتعجبوا من هذا القول ، فإن من يخبركم هو الذي يعلم بكل ما في هذا الكون
بالتفصيل ، فهو المحيط علما بالمستقبل والماضي والحاضر .
* * *
2 بحث
3 الدين أصل التحولات :
بسبب إحساس العقائد المادية والشيوعية بالخطر من المذاهب السماوية
الحقة ، فهي تدعوها ب ( أفيون الشعوب ) أي أنها عامل تخدير لأفكار الجماهير ! !
هامش
1 - ورد هذا التفسير في مجمع البيان ، وتفسير الآلوسي ، والقرطبي .