كلامه كما صرح بخلافة آدم ( عليه السلام ) في كلامه ) ( 1 ) .
ولكن من المسلم به أن ظاهر الآيات يوضح أن الشكوى والخصام كان من قبل
أفراد حقيقيين لهم وجود ظاهري ، وفي هذه الحالة لم يكن قضاء داود ذنبا صادرا
عنه ، خاصة بعد أن استمع لأقوال أحدهم وحصل عنده علم ويقين في إعطاء
الحكم ، رغم أن الآداب المستحبة في القضاء توجب عليه أن يتأنى في إصدار
الحكم ولا يتعجل ، واستغفاره إنما كان لتركه العمل بالأولى .
وعلى أية حال ، لا توجد أية ضرورة لإعتبار وقوع حادثة التحكيم هذه في
ظرف التمثل أو لأجل تنبيه داود ( عليه السلام ) . والأفضل أن نحافظ على ظاهر الآيات
وتفسيرها بالترتيب الآنف الذكر الذي حفظ ظاهر الآيات دون بروز أية مشاكل
تمس مقام عصمة الأنبياء .
* * *
هامش
1 - تفسير الميزان ، ج 17 ، ص 193 - 194 .