فليصل رحمه " ( 1 ) .
ج - وفيما يخص بعض المعاصي مثل الزنا وأثرها في تقصير عمر الإنسان نقرأ
في الرواية المشهورة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا معشر المسلمين إياكم والزنا فإن فيه
ست خصال ، ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، أما التي في الدنيا فإنه يذهب
بالبهاء ، ويورث الفقر ، وينقص العمر " ( 2 ) .
د - عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " البر وصدقة السر ينفيان الفقر ويزيدان في
العمر ، ويدفعان عن سبعين ميتة سوء " ( 3 ) .
كذلك فقد وردت الإشارة إلى المعاصي والذنوب الأخرى كالظلم ، بل مطلق
المعاصي .
بعض المفسرين الذين لم يتمكنوا من التفريق بين " الأجل المحتوم " و " الأجل
المعلق " اعترضوا على مثل هذه الأحاديث واعتقدوا بأنها مخالفة لنص القرآن
وأن عمر الإنسان له حد ثابت لا يتغير .
توضيح المسألة : - لا شك أن للإنسان أجلا محتوما وأجلا معلقا .
الأجل المحتوم الذي هو نهاية استعداد الجسم للبقاء ، وبحلوله ينتهي كل شئ
بأمر الله .
الأجل المعلق أو المخروم الذي ينتفي بانتفاء شرائطه ، مثلا إنسان ينتحر فلو أنه
لم يقم بتلك الكبيرة فإنه سيبقى لسنوات أخرى يواصل حياته . أو أنه نتيجة تعاطي
المشروبات الكحولية والمواد المخدرة وممارسة الشهوات بدون قيد أو شرط ،
يفقد الجسم قدراته في مدة قصيرة . في حال أنه بالابتعاد عن هذه الأمور يستطيع
أن يعيش لسنوات طويلة أخرى .
هامش
1 - المصدر السابق .
2 - المصدر السابق .
3 - سفينة البحار ، المجلد 2 ، صفحة 33 - مادة صدقة .