المهم ، هو عدم وجود أي اختلاف بين هذه المعاني الثلاثة ، ومن الممكن أن
تجتمع في مفهوم الآية .
جملة ما كانوا يعبدون تشير إلى آلهة المشركين ، كالأصنام والشياطين
والطغاة المتجبرين والفراعنة والنماردة ، وعبرت عنها ب ما كانوا يعبدون
لكون أغلب تلك الآلهة موجودات عديمة الحياة وغير عاقلة ، وقد اصطلح عليها
بهذا التعبير لأنه يعطي طابع التغليب .
( الجحيم ) تعني جهنم ، وهي من مادة ( جحمة ) على وزن ( ضربة ) وتعني شدة
تأجيج النار .
والملاحظ في الآية استخدامها عبارة فاهدوهم إلى صراط الجحيم حقا
كم هذه العبارة عجيبة ؟ ففي أحد الأيام ارشدوا إلى الصراط المستقيم ولكنهم لم
يقبلوه ، واليوم يجب أن يهدوا إلى صراط الجحيم ، وهم مجبرون على القبول به ،
وهذا توبيخ عنيف لهم يجعلهم يتحرقون ألما في أعماقهم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 303
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٣