الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون . ( 1 )
والملفت للنظر أن القرآن الكريم ذكر " حزب الله " في ثلاثة مواضع وكذلك ذكر
" حزب الشيطان " في ثلاثة مواضع أيضا ، حتى يتضح من الذين يقيدون أسماءهم
في حزب الله ، ومن هم أعضاء حزب الشيطان ؟
ولكن من الطبيعي أن الشيطان يدعو حزبه إلى المعاصي والذنوب ولوث
الشهوات . . إلى الشرك والطغيان والاضطهاد ، وبالنتيجة إلى جهنم وبئس المصير .
وسوف نستوفي الشرح حول خصائص " حزب الله " وخصائص " حزب
الشيطان " في تفسير الآية ( 22 ) من سورة " المجادلة " إن شاء الله .
آخر آية من هذه الآيات توضح عاقبة " حزب الله " السعيدة وخاتمة " حزب
الشيطان " المريرة ، فتقول : الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا
وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير .
من الجدير بالملاحظة هنا أن القرآن الكريم اكتفى بذكر " الكفر " كسبب
لاستحقاق العذاب ، ولكنه لم يكتف بذكر ( الإيمان ) وحده كسبب " للمغفرة والأجر
الكبير " بل أردف مضيفا له " العمل الصالح " . لأن الكفر وحده يكفي للخلود في
عذاب السعير ، بينما الإيمان بدون العمل لا يكفي لتحقيق النجاة ، فإنهما مقترنان .
وقد ورد في الآية ذكر ( المغفرة ) ثم ذكر " الأجر الكبير " بعدها ، باعتبار أن
( المغفرة ) تغسل المؤمنين في البدء وتهيؤهم لتلقي " الأجر الكبير " .
* * *
هامش
1 - المجادلة ، 19 .