سبحانه وتعالى أوصى موسى ( عليه السلام ) أربع وصايا وطالبه بحفظها :
أولاهن ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك !
والثانية : ما دمت لا ترى كنوزي قد نفذت فلا تهتم برزقك !
والثالثة : ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري !
والرابعة : ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره ( 1 ) !
على كل حال ، فقد وردت في آيات كثيرة الإشارة إلى عداوة الشيطان لبني
آدم ، وأطلقت عليه مرارا وتكرارا عبارة عدو مبين ( 2 ) لذا يجب الحذر الدائم
من هذا العدو .
في آخر الآية يضيف تعالى للتأكيد أكثر : إنما يدعو حزبه ليكونوا من
أصحاب السعير .
" حزب " في الأصل بمعنى الجماعة التي لها فعالية ، ولكنها تطلق عادة على كل
مجموعة تتبع برنامجا وهدفا خاصا .
والمقصود ( بحزب الشيطان ) أتباعه .
طبيعي أن الشيطان لا يمكنه إدخال أي أحد من الناس ليكون عضوا رسميا في
حزبه ويقوده إلى جهنم ، فأعضاء حزبه هم الذين يتصفون بالصفات المذكورة في
بعض الآيات القرآنية . .
* فهم الذين طوقوا أنفسهم بطوق العبودية للشيطان إنما سلطانه على الذين
يتولونه . ( 3 )
* وهم الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب
هامش
1 - سفينة البحار ، المجلد 1 ، صفحة 501 - مادة ربع .
2 - لاحظ الآيات 161 و 208 من سورة البقرة ، والآية ( 142 ) من سورة الأنعام ، والآية ( 22 ) من سورة الأعراف ،
والآية ( 5 ) سورة يوسف ، والآية ( 60 ) سورة يس ، والآية ( 62 ) من سورة الزخرف .
3 - النحل ، 100 .