الإنسانية ومقدار ثوابها وعقوبتها .
الجدير بالملاحظة أن تعبير ( إمام ) ورد في بعض آيات القرآن الكريم للتعبير
عن " التوراة " حيث يقول سبحانه وتعالى : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه
شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة .
وإطلاق كلمة " إمام " في هذه الآية على " التوراة " يشير إلى المعارف
والأحكام والأوامر الواردة في التوراة ، وكذلك للدلائل والإشارات المذكورة
بحق نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ففي كل هذه الأمور يمكن للتوراة أن تكون قائدا وإماما
للخلق ، وبناء على ذلك فإن الكلمة المزبورة لها معنى متناسب مع مفهومها الأصلي
في كل مورد استعمال .
* * *
2 مسألتان
3 1 - أنواع الكتب التي تثبت بها أعمال الناس
يستفاد من الآيات القرآنية الكريمة أن أعمال الإنسان تدون وتضبط في أكثر
من كتاب ، حتى لا يبقى له حجة أو غدر يوم الحساب .
أولها : " صحيفة الأعمال الشخصية " التي تحصي جميع أعمال الفرد على مدى
عمره اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا . ( 1 )
هناك حيث تتعالى صرخات المجرمين يقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا
يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها . ( 2 ) وهو الكتاب الذي يأخذه المحسنون
في أيمانهم والمسيئون في شمائلهم - الحاقة 19 و 25 .
ثانيا : " صحيفة أعمال الأمة " والتي تبين الخطوط الاجتماعية لحياتها ، كما
هامش
1 - الإسراء ، 14 .
2 - الكهف ، 49 .