2 الآيتان
إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره
بمغفرة وأجر كريم ( 11 ) إنا نحن نحى الموتى ونكتب ما قدموا
وآثارهم وكل شئ أحصينه في إمام مبين ( 12 )
2 التفسير
3 من هم الذين يتقبلون إنذارك ؟
كان الحديث في الآيات السابقة عن مجموعة لا تملك أي استعداد لتقبل
الإنذارات الإلهية ويتساوى عندهم الإنذار وعدمه ، أما هذه الآيات فتتحدث عن
فئة أخرى هي على النقيض من تلك الفئة ، وذلك لكي يتضح المطلب بالمقارنة بين
الفئتين كما هو أسلوب القرآن .
تقول الآية الأولى من هذه المجموعة إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي
الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم .
هنا ينبغي الالتفات إلى أمور :
1 - ذكرت في هذه الآية صفتان لمن تؤثر فيهم مواعظ وإنذارات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
وهي " أتباع الذكر " و " الخشية من الله في الغيب " . لا شك أن المقصود من هاتين
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 141
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤١