الموجودة في الأرض والسماء والثوابت والسيارات من الكواكب ، والجبال
والبحار . وتلك تسمى " الآيات الآفاقية " وقد أشار القرآن إليهما في الآية ( 53 )
من سورة فصلت سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه
الحق . وحينما يفقد الإنسان قدرة المعرفة ، فإنه يغلق عليه طريق مشاهدة
الآيات الأنفسية والآفاقية على حد سواء .
في الآيات الماضية وفي جملة إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى
الأذقان فهم مقمحون إشارة إلى المعنى الأول ، لأن الأغلال ترفع رؤوسهم إلى
الأعلى بحيث أنهم لا يملكون القدرة على رؤية أنفسهم ، وكذلك فإن السدود
أمامهم وخلفهم تمنعهم من رؤية ما حولهم ، بحيث أنهم مهما نظروا فلن يبصروا
غير السدود ، وبذا يحرمون من مشاهدة الآيات الآفاقية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 140
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٠