نقاط كما يلي :
1 - جملة " أعظكم " توضح في الحقيقة واقع أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يريد القول بأني
ألحظ فيما أقول لكم خيركم وصلاحكم دون أي شئ آخر .
2 - التعبير ب " واحدة " مع ارتباطه بالتأكيد بواسطة " إنما " إشارة معبرة إلى أن
أصل جميع الإصلاحات الفردية والجماعية ، إنما هي بأعمال الفكر ، فما دام تفكير
الأمة في سبات فستكون هدفا لسراق ولصوص الدين والإيمان والحرية
والاستقلال ، ولكن حينما تصحوا الأفكار فإنها تقطع الطريق أمام هؤلاء .
3 - التعبير ب " قيام " ليس معناه مجرد الوقوف على القدمين ، بل معناه
الاستعداد لإنجاز العمل ، بلحاظ أن الإنسان بوقوفه على قدميه إنما يكون مستعدا
لإتمام البرامج الحياتية المختلفة ، وعليه فإن التفكر يحتاج إلى استعداد قبلي ، لكي
يوجد السبب والمحرك في الإنسان الذي يدفعه بالإرادة والتصميم إلى التفكر .
4 - تعبير " لله " يوضح أن القيام والاستعداد يجب أن يكون باعثه إلهيا ، والتفكر
الذي يكون صادرا عن هذا الدافع له قيمة عالية ، فالإخلاص في العمل عادة -
وحتى في التفكر - هو الأساس للنجاة والسعادة والبركة .
والملفت للنظر هو اعتبار الإيمان بالله هنا أمرا مسلما ، وعليه فالتفكر المطلوب
إنما هو في مسائل أخرى ، وتلك إشارة إلى أن التوحيد إنما هو أمر فطري واضح
يدرك حتى بدون تفكر .
5 - التعبير ب " مثنى وفرادى " إشارة إلى أن التفكر يجب أن يكون بعيدا عن
الغوغائية والفوضى ، بأن يقوم الناس آحادا أو على الأكثر مثنى ويتفكرون ، لأن
التفكر وسط الضوضاء والغوغائية لا يمكنه أن يكون عميقا ، خصوصا وأن عوامل
الذاتية والتعصب في طريق الدفاع عن الاعتقادات الشخصية ستكون أشد فعلا في
التجمعات الأكبر .
بعض المفسرين احتمل أن يكون هذان التعبيران إشارة إلى الإفادة من
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 481
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨١