تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
نقاط كما يلي : 1 - جملة " أعظكم " توضح في الحقيقة واقع أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يريد القول بأني ألحظ فيما أقول لكم خيركم وصلاحكم دون أي شئ آخر . 2 - التعبير ب‍ " واحدة " مع ارتباطه بالتأكيد بواسطة " إنما " إشارة معبرة إلى أن أصل جميع الإصلاحات الفردية والجماعية ، إنما هي بأعمال الفكر ، فما دام تفكير الأمة في سبات فستكون هدفا لسراق ولصوص الدين والإيمان والحرية والاستقلال ، ولكن حينما تصحوا الأفكار فإنها تقطع الطريق أمام هؤلاء . 3 - التعبير ب‍ " قيام " ليس معناه مجرد الوقوف على القدمين ، بل معناه الاستعداد لإنجاز العمل ، بلحاظ أن الإنسان بوقوفه على قدميه إنما يكون مستعدا لإتمام البرامج الحياتية المختلفة ، وعليه فإن التفكر يحتاج إلى استعداد قبلي ، لكي يوجد السبب والمحرك في الإنسان الذي يدفعه بالإرادة والتصميم إلى التفكر . 4 - تعبير " لله " يوضح أن القيام والاستعداد يجب أن يكون باعثه إلهيا ، والتفكر الذي يكون صادرا عن هذا الدافع له قيمة عالية ، فالإخلاص في العمل عادة - وحتى في التفكر - هو الأساس للنجاة والسعادة والبركة . والملفت للنظر هو اعتبار الإيمان بالله هنا أمرا مسلما ، وعليه فالتفكر المطلوب إنما هو في مسائل أخرى ، وتلك إشارة إلى أن التوحيد إنما هو أمر فطري واضح يدرك حتى بدون تفكر . 5 - التعبير ب‍ " مثنى وفرادى " إشارة إلى أن التفكر يجب أن يكون بعيدا عن الغوغائية والفوضى ، بأن يقوم الناس آحادا أو على الأكثر مثنى ويتفكرون ، لأن التفكر وسط الضوضاء والغوغائية لا يمكنه أن يكون عميقا ، خصوصا وأن عوامل الذاتية والتعصب في طريق الدفاع عن الاعتقادات الشخصية ستكون أشد فعلا في التجمعات الأكبر . بعض المفسرين احتمل أن يكون هذان التعبيران إشارة إلى الإفادة من