الضالين عندما يطلبون عذاب الضعف لسادتهم وأئمتهم ، يقال : لكل ضعف ولكن
لا تعلمون ( 1 ) .
إن كون عذاب أئمة الكفر والضلال مضاعفا واضح ، لكن لماذا يكون عذاب من
اتبعهم مضاعفا ؟
إن سبب ذلك هو أنهم استحقوا عذابا لضلالتهم ، والعذاب الآخر لمعونة الظالمين
ومؤازرتهم ، لأن الظالمين لا يقدرون على أن يستمروا في عمل ما لوحدهم مهما
كانت لهم من قوة ، إلا أن أتباعهم هم الذين يؤججون نار حروبهم ، ويسجرون
أتون ظلمهم وكفرهم ، وإن كان عذاب أئمة الكفر - إذا ما قورن بعذاب المتبعين -
أشد وآلم بدون شك .
وقد كان لنا بحث مفصل في هذا الباب في الآية ( 30 ) من هذه السورة .
* * *
هامش
1 - مما يستحق الانتباه أنه قد ورد " الضعفان " في الآيات مورد البحث ، و " الضعف " في آية سورة الأعراف ، إلا أنه
بالتدقيق في معنى الضعف يتضح أن لكليهما معنى واحدا .