بإخراجهم من المدينة ، سواء بقوا فيها أم خرجوا .
ثم تضيف الآية الأخيرة من هذه الآيات أن هذا الأمر ليس جديدا ، بل سنة
الله في الذين خلوا من قبل فكلما زادت صلافة المفسدين وتجاوزت مؤامراتهم
الحدود ، يصدر الأمر بالهجوم عليهم .
ولما كان هذا الحكم سنة إلهية ، فإنه سوف لا يتغير ولا يتبدل أبدا ، حيث أن سنة
الله ثابتة ولن تجد لسنة الله تبديلا .
إن هذا التعبير يجسد كون هذا التهديد حقيقيا وجديا ، ليعلموا أن هذا المطلب
والمصير حتمي ، وله جذوره ونظائره في التأريخ ، ولا سبيل إلى تغييره وتبديله ،
فإما أن ينتهوا عن أعمالهم المخزية ، أو أن ينتظروا هذا المصير المؤلم .
* * *
تعليقات
3 1 - إبدأ بنفسك !
الأمر الذي ورد في الآيات مورد البحث حول وجوب رعاية الحجاب
الإسلامي بدقة ، وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يبلغ هذا الأمر ، أول ما بدأ بنساء النبي ، ثم بناته ،
ثم المؤمنات ، وهو إشارة إلى أنك يجب أن تبدأ بنفسك وأهل بيتك في أي برنامج
إصلاحي ، وهذا خط لكل مصلحي البشر .
وبدأ بالزوجات عندما دار الأمر بين الزوجات والبنات ، وذلك لأنهن أقرب
إلى الرجل ، لأن البنات يتزوجن وينتقلن إلى بيوت الأزواج .
3 2 - العلاج من طريقين :
لما كانت المفاسد الاجتماعية لا تنبعث من علة واحدة غالبا ، فلذلك يجب أن
تبدأ مكافحتها من جميع الجوانب . والطريف في الأمر أن الآيات المذكورة ، ومن