بجهالة ( 1 ) .
ومن هنا يتضح أنه ربما كان معنى المضاعف والمرتين هنا هو الزيادة ، فقد
تكون ضعفين حينا ، وتكون أضعافا مضاعفة حينا آخر ، تماما كما في الأعداد
التي لها صفة التكثير ، خاصة وأن الراغب يقول في مفرداته في معنى الضعف :
ضاعفته : ضممت إليه مثله فصاعدا - تأملوا بدقة -
والرواية التي ذكرناها قبل قليل حول التفاوت بين ذنب العالم والجاهل إلى
سبعين ضعفا شاهد آخر على هذا الادعاء .
إن تعدد مراتب الأشخاص واختلاف تأثيرهم في المجتمع نتيجة اختلاف
مكاناتهم الاجتماعية ، وكونهم أسوة يوجب أن يكون الثواب والعقاب الإلهي بتلك
النسبة .
وننهي هذا البحث بحديث عن الإمام السجاد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وذلك أن
رجلا قال له : إنكم أهل بيت مغفور لكم ، فغضب الإمام وقال : " نحن أحرى أن
يجري فينا ما أجري الله في أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أن نكون كما تقول ، إنا نرى
لمحسننا ضعفين من الأجر ، ولمسيئنا ضعفين من العذاب ، ثم قرأ الآيتين " ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - أصول الكافي ، المجلد الأول ، صفحة 38 باب لزوم الحجة على العالم ، والآية ( 17 ) من سورة النساء .
2 - مجمع البيان ، المجلد 8 ، صفحة 354 ذيل الآية مورد البحث .