ففي حديث مروي عن جابر بن عبد الله ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " كان إبليس أول من
تغنى " ( 1 ) .
وجاء في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " بيت الغناء لا تؤمن فيه
الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك " ( 2 ) .
وفي حديث آخر عنه ( عليه السلام ) : " الغناء يورث النفاق ، ويعقب الفقر " ( 3 ) .
وفي حديث آخر عن الصادق ( عليه السلام ) : " المغنية ملعونة ، ومن أداها ملعون ، وآكل
كسبها ملعون " ( 4 ) .
وقد نقلت روايات كثيرة في هذا المجال في كتب أهل السنة المعروفة أيضا ،
ومن جملتها الرواية التي نقلها في ( الدر المنثور ) عن جماعة كثيرة من المحدثين ،
عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن ، وأثمانهن
حرام " ( 5 ) .
ونقل نظير هذا المعنى كاتب ( التاج ) عن الترمذي والإمام أحمد ( 6 ) .
ويروي ابن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " الغناء ينبت النفاق في القلب كما
ينبت الماء البقل " ( 7 ) .
وبالجملة ، فإن الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة جدا بحيث تصل إلى حد
التواتر ، ولهذا فإن أكثر علماء الإسلام قد أفتوا بالحرمة ، علاوة على علماء الشيعة ،
الذين يتفقون بالرأي في هذا الموضوع تقريبا ، وقد نقل تحريمه عن أبي حنيفة
هامش
1 - المصدر السابق .
2 - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 225 - 230 .
3 - المصدر السابق .
4 - سفينة البحار ، ج 2 ، صفحة 338 .
5 - الدر المنثور ذيل الآية مورد البحث .
6 - التاج ، المجلد ، ج 5 ، ص 287 .
7 - تفسير روح المعاني ، ذيل الآية مورد البحث .