الاقتراحات ( 1 ) .
2 التفسير
3 اتبع الوحي الإلهي فقط :
إن من أخطر المنعطفات والمنحدرات التي تعترض طريق القادة الكبار قضية
اقتراحات الصلح والتنازل والوفاق التي تطرح من قبل المخالفين ، وتضع الخطوط
الملتوية والطرق المنحرفة إلى جانب طريق القادة ، وتسعى لحرفهم عن مسيرهم
الأصلي ، وهذا امتحان صعب وعسير لهؤلاء .
لقد بذل مشركو " مكة " ومنافقو " المدينة " كل ما في وسعهم ليحرفوا الرسول
الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) عن خط التوحيد من خلال طرح مقترحات السلام والاتفاق ، ومن
جملتها ما قرأناه في سبب النزول ، إلا أن أولى آيات سورة الأحزاب نزلت فأنهت
مؤامراتهم ، ودعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الاستمرار في أسلوبه الحاسم في خط " التوحيد "
بدون أدنى تراجع وتنازل ومسالمة .
إن هذه الآيات بمجموعها تأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأربعة أوامر مهمة :
الأول : في مجال التقوى ، والتي تهئ الأرضية لكل برنامج آخر ، فتقول :
يا أيها النبي اتق الله .
إن حقيقة التقوى هي ذلك الإحساس الداخلي بالمسؤولية ، ولولا هذا
الإحساس فإن الإنسان لا يندفع ولا يتحرك باتجاه أي برنامج بناء .
التقوى هي الهدف الأسمى للهداية والانتفاع بآيات الله ، كما جاء في الآية
الثانية من سورة البقرة : هدى للمتقين .
صحيح أن المرحلة النهائية للتقوى تحصل بعد الإيمان والعمل طبق أوامر الله
هامش
1 - مجمع البيان ، ذيل الآية مورد البحث ، وتفاسير أخرى .