2 الآيات
يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنفقين إن الله كان
عليما حكيما ( 1 ) واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما
تعملون خبيرا ( 2 ) وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 3 )
2 سبب النزول
لقد ذكر المفسرون هنا أسباب نزول مختلفة ، تبحث كلها تقريبا موضوعا
واحدا .
ومن جملتها : إن هذه الآيات نزلت في شأن أبي سفيان وبعض آخر من رؤوس
الكفر والشرك الذين أخذوا الأمان من الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بعد معركة أحد ودخلوا
المدينة ، وأتوا مع عبد الله بن أبي وجماعة من أصحابه ، إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالوا :
يا محمد ، لا تذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة بسوء وقل : إن لها شفاعة لمن عبدها
وندعك وربك ، فشق ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عمر بن الخطاب : أئذن لنا -
يا رسول الله - في قتلهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إني أعطيتهم الأمان " وأمر فأخرجوا من
المدينة ونزلت الآية : ولا تطع الكافرين وأمرته أن لا يصغي لمثل هذه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 155
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٥