الغضائرى قال : « عن ابى الحسن الثالث عليه السّلام فيمكن ان يكون منشأ و همه اشتراك « الهادى » بين الهادى و ابنه الحسن عليهما السلام . . . » .
و كلام المحقق الداماد كلام قشرى بلا لب فانه لو كان التفسير واحدا لم يكن لكلامه معنى و ان كان متعددا كان موضوع المثل « اقلب تصب » و كان القول بسقوط هذا الموجود المشتمل على الامور الواضحة البطلان التى شرحناها متعينا . . . « 1 » .
و بعد نقل كلمات النافين و المثبتين نقول : ملخص الكلام ان للنافين ادلة ثلاثة :
1 - شهادة قسم من متن الكتاب بكذبه و عدم اعتباره .
و جوابه : ان العلم بعدم صدور بعض الكتاب من المعصوم لا يوجب الحكم بكذب كله .
2 - تضعيف ابن الغضائرى رواة الكتاب اى محمد بن القاسم و الرجلين الآخرين .
و جوابه : هو معارض باعتماد الصدوق عليهم و الترضى و الترحم على محمد ابن القاسم عند ذكره و ايضا نقل روايتهم فى الفقيه مع انه التزم بان لا يروى فيه الا ما كان حجة بينه و بين ربه الا ان يقال : اعتقاده بان متن تلك الرواية حجة لا يستلزم اعتقاده بكون رواته ثقات .
3 - عدم توثيق رواة الكتاب فى الكتب الرجالية و اعتماد الصدوق على بعض رواياته لا يدل على توثيقه اياهم .
و هذا الدليل كاف ظاهرا للحكم بضعف رواياته - لا كونها موضوعة - الا اذا احرزنا من غير جهة السند اعتبار بعضها و كونها موثوقة الصدور كما قال الشيخ الانصارى فى ذيل خبر : اما من كان من الفقهاء . . . و الا اذا احرزنا موضوعية بعضها الآخر او تحريفه و تصحيفه كما فى خبر الحجاج المذكور آنفا .
فتحصل ان لا دليل على الوضع كليا و لا الصدور من المعصوم عليه السّلام كليا بل امر بين الامرين فيكون تفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام كسائر كتبنا الحديثية فيه صحيح و مقبول و ضعيف و مردود و يحتاج الرد و القبول بالنسبة الى كل رواية من رواياته الى بحث و تحقيق و تحصيل القرائن و الله العالم .
هامش
( 1 ) - الاخبار الدخلية 1 / 212 - 215 مع تلخيص و نقل بالمعنى و فيه مطالب اخرى مفيدة فراجع .