فنقول مع عدم الاعتماد على السير لا سيما مع معارضة الخبر يمكن ان يكون اشتبه على بعض الرواة و كان فى الخبر انه جرى ذلك بينه و بين من ارسله الملعون لاخذ البيعة و هو مسلم بن عقبة . . . « 1 »
اقول : كلما ذكره رحمه الله يجرى فى الخبر المتقدم [ فى التفسير ] ثم قال رحمه الله فى خاتمة كلامه : فانقدح من جميع ما ذكرنا ان هذا التفسير داخل فى جملة الكتب المعتمدة التى اشار اليها الصدوق فى اول الفقيه و الله العالم « 2 » .
و قال المحقق التسترى صاحب « الاخبار الدخلية » فيها فى جواب بعض هذه الايرادات ظاهرا :
ان احمد بن الحسين الغضائرى من الائمة النقاد و هو استاد النجاشى و قد اعترف الشيخ بانه الف فهرستا لم يؤلف احد من اصحابنا مثله .
و حجية قول مثل الصدوق تكون فيما لم يعلم بطلانه و قد اوضحنا اشتمال التفسير على اكاذيب واضحة فاضحة . و ما نقله الصدوق فى كتبه غير ما فيه من الامور الباطلة و ليس فيها مناكير معلومة فلعله اخذه عن غير الكتاب الموجود بايدينا و كذلك ما نقل عنه الاحتجاج .
و قول ابن الغضائرى : « التفسير موضوع عن سهل الديباجى عن ابيه » لعل فى الكلام سقطا و الاصل : « التفسير موضوع كما عن سهل الديباجى عن ابيه » .
و المراد بكون الرجلين مجهولين ، جهل حالهما من حيث الضعف و القوة و كثيرا ما يطعن ائمة الرجال فى الراوى بانه مجهول و قد عقد لهم ابن داوود فصلا فى آخر كتابه فلا ينافى قوله معروفية اسميهما و نسبيهما كما لا ينافى وقوعهما فى روايات اخر كما نقل ان الثانى منهما و هو على بن محمد بن سيار وقع فى طريق سند ندبة السجاد « 3 » .
اما ان الصدوق فى كتبه و غيره كلهم انهوا السند الى ابى محمد العسكرى عليه السّلام و ابن
هامش
( 1 ) - البحار 46 / 137 - 139 .
( 2 ) - المستدرك 3 / 661 - 664 مع تلخيص و تصرف و نقل بالمعنى و فيه فوائد ثمينة فراجع .
( 3 ) - اشارة الى ما قال الطهرانى ره فى الذريعة 4 / 286 فراجع .