جلبوا الشقاء لمجتمعنا ! !
فكانوا يحاولون مواجهة دعوة نبيهم صالح ومنطقه المتين بحربة التطير ،
التي هي حربة المعاندين الخرافيين .
لكنه رد عليهم وقال طائركم عند الله فهو الذي يبتليكم بسبب أعمالكم
بهذه المصائب التي أدت إلى هذه العقوبات .
في الحقيقة إن ذلك اختبار وامتحان إلهي كبير لكم ، أجل بل أنتم قوم
تفتنون .
هذه امتحانات وفتن إلهية . . . هذه إنذارات وتنبيهات لينتبه - من فيهم اللياقة
من غفلتهم ، ويصلحوا انحرافهم ويتجهوا نحو الله ! .
* * *
2 بحث
3 " التطير والتفاؤل "
" التطير " مأخوذ من مادة " طير " وهو معروف ، إذ يعني ما يطير بجناحين في
الجو ، ولما كان العرب يتشاءمون غالبا من بعض الطيور ، سمي الفأل غير
المحبوب تطيرا ، وهو في قبال " التفأل " ومعناه الفأل الحسن المحبوب .
وقد وردت في القرآن الإشارة إلى هذا المعنى مرارا وهي أن المشركين
الخرافيين كانوا يواجهون أنبياءهم بحربة التطير ، كما نقرأ ذلك في قصة موسى
وأصحابه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ( 1 ) .
وفي الآيات - محل البحث - أظهر قوم " ثمود " المشركون رد فعلهم في
هامش
1 - الأعراف ، 131 .