4 - ينبغي من أجل لفت نظر الإنسان إلى القيمة الواقعية له وهدايته نحو الله ،
أن يدمر غروره وكبرياؤه أولا . . ليماط عن وجه ستار الظلام ، كما فعل سليمان ،
فدمر غرور ملكة سبأ وذلك بإحضار عرشها ، وادخالها الصرح الممرد الذي
حسبته لجة .
5 - إن الهدف النهائي في حكومة الأنبياء ليس التوسع في رقعة الأرض ، بل
الهدف هو ما قرأناه في آخر آية من الآيات محل البحث ، وهو أن يعترف الظالم
بذنبه ، وأن يسلم لرب العالمين ، ولذلك فإن القرآن ختم بهذه " اللطيفة " القصة
المذكورة .
6 - إن روح الإيمان هي التسليم ، لذلك فقد أكد سليمان عليه في كتابه إلى
ملكة سبأ .
7 - قد يكون بعض الناس مع ما لديه من قدرة عظيمة لا ترقى إليه قدرة
الآخرين ، محتاجا إلى موجود ضعيف كالطائر مثلا ، لا إلى علمه فحسب ، بل قد
يستعين بعلمه أيضا ، وقد تحقره نملة بما هي عليه من ضعف !
8 - إن نزول هذه الآيات في مكة حيث كان المسلمون تحت نير العدو ،
وكانت الأبواب موصدة بوجوههم ، هذا النزول كان له مفهومه الخاص . وهو تقوية
معنويات المسلمين وتسلية قلوبهم ، واحياء أملهم بلطف الله ورحمته
والانتصارات المقبلة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 83
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٣