2 مسائل مهمة :
3 1 - الجواب على بعض الأسئلة
من الأسئلة - التي تثار حول الآيات آنفة الذكر - هذا السؤال : لم لم يقدم
سليمان بنفسه على هذا العمل الخارق للعادة ؟ فهو نبي كريم من قبل الله وذو
معاجز ! فلم حول هذا الأمر إلى " آصف بن برخيا " ؟ !
لعل الوجه في ذلك أن آصف كان وصيه ، وكان سليمان يريد أن يبين موقعه
في هذه اللحظة الحساسة للجميع ( 1 ) .
إضافة إلى ذلك فإن من المهم أن يختبر الأستاذ تلاميذه في الموارد اللازمة
ويعرف جدارتهم ، وأساسا فإن جدارة التلاميذ دليل كبير على جدارة الأستاذ .
السؤال الآخر هو : كيف جاء سليمان بعرش ملكة سبأ وأحضره عنده دون إذنها ؟ .
فيقال : لعل ذلك لبيان هدف أسمى ، كمسألة الهداية وبيان معجزة كبيرة . ثم
بعد هذا كله فإننا نعرف أن الملوك ليس لهم مال من أنفسهم ، بل أموالهم في الغالب
مغصوبة من الآخرين ! .
السؤال الآخر : كيف تكون لعفريت من الجن القدرة على أمر خارق للعادة
كهذه الحادثة ؟ !
وقد بينا الجواب على هذا السؤال في الأبحاث المتعلقة بالإعجاز ، فقلنا : إن
من الناس حتى غير المؤمنين من تكون له قدرة على بعض الأمور الخارقة للعادة
( وذلك للرياضة المجهدة ومجاهدة النفس ) إلا أن الفرق بين ما يقومون به مما
يخرق العادة وبين المعجزة هو أنه لما كانت أعمالهم مستندة إلى قدرة بشرية
محدودة . . . فهي " أعمالهم الخارقة للعادة " محدودة دائما ، في حين أن المعاجز
هامش
1 - هذا الجواب نفسه أجاب به الإمام الهادي يحيى بن أكثم كما جاء في رواية عن تفسير العياشي ذيل الآية محل
البحث .