أخرى !
فمثلا : الأم المرضعة المتعبة حين تنام الليل وإلى جنبها رضيعها في المهد ،
يوصي عقلها الباطني الخلايا الحارسة التي تربط بين الروح والجسم ، أنه متى ما
سمعت أقل صوت لطفلي فأيقظيني ، ولكن لا يهمني أي صوت آخر ، فقد لا
تتيقظ المرأة من صوت الرعد المهول ، ولكنها تتيقظ لأقل صوت من ولدها
الرضيع ، فهذه المهمة هي وظيفة الخلايا الحارسة .
ونحن أيضا جربنا هذا الموضوع كثيرا ، فمتى ما كان لدينا تصميم أن
نستيقظ مبكرين أو في منتصف الليل لنسافر أو لأداء مهمة ، ونحدث أنفسنا
بذلك ، فإننا غالبا ما نستيقظ في الوقت المطلوب ، في حين أن من الممكن أن
نغرق في النوم لساعات طوال في غير هذه الحالة !
والخلاصة ، حيث أن النوم هو من الظواهر الروحية ، وللروح عالم ملئ
بالأسرار ، فليس عجيبا أن تبقى كثير من زوايا هذه المسألة غامضة . . . ولكن كلما
سبرنا غور هذا العالم نتعرف على عظمة خالق هذه الظاهرة .
هذا عن ظاهرة النوم ، وأما عن الرؤيا والأحلام ، فقد بحثنا عنه بحوثا كثيرة ،
ولا بأس بمراجعة تفسير سورة يوسف ( عليه السلام ) .
3 4 - علاقة الحب بين الزوجين
بالرغم من أن العلاقة أو الارتباط بين الإنسان وأبيه وأمه وإخوته هي علاقة
نسبية ، تمتد جذورها العميقة بالقرابة . والعلاقة بين الزوجين علاقة قانونية .
و " معاقدة بينهما " لكن كثيرا ما تتغلب هذه العلاقة حتى على علاقة الإنسان بأبيه
وأمه ، وفي الحقيقة هذا هو ما أشارت إليه الآيات الآنفة بالتعبير وجعل بينكم
مودة ورحمة .
ونقرأ حديثا عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أنه أخبر ابنة جحش باستشهاد خالها
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 508
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠٨