تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أخرى ! فمثلا : الأم المرضعة المتعبة حين تنام الليل وإلى جنبها رضيعها في المهد ، يوصي عقلها الباطني الخلايا الحارسة التي تربط بين الروح والجسم ، أنه متى ما سمعت أقل صوت لطفلي فأيقظيني ، ولكن لا يهمني أي صوت آخر ، فقد لا تتيقظ المرأة من صوت الرعد المهول ، ولكنها تتيقظ لأقل صوت من ولدها الرضيع ، فهذه المهمة هي وظيفة الخلايا الحارسة . ونحن أيضا جربنا هذا الموضوع كثيرا ، فمتى ما كان لدينا تصميم أن نستيقظ مبكرين أو في منتصف الليل لنسافر أو لأداء مهمة ، ونحدث أنفسنا بذلك ، فإننا غالبا ما نستيقظ في الوقت المطلوب ، في حين أن من الممكن أن نغرق في النوم لساعات طوال في غير هذه الحالة ! والخلاصة ، حيث أن النوم هو من الظواهر الروحية ، وللروح عالم ملئ بالأسرار ، فليس عجيبا أن تبقى كثير من زوايا هذه المسألة غامضة . . . ولكن كلما سبرنا غور هذا العالم نتعرف على عظمة خالق هذه الظاهرة . هذا عن ظاهرة النوم ، وأما عن الرؤيا والأحلام ، فقد بحثنا عنه بحوثا كثيرة ، ولا بأس بمراجعة تفسير سورة يوسف ( عليه السلام ) . 3 4 - علاقة الحب بين الزوجين بالرغم من أن العلاقة أو الارتباط بين الإنسان وأبيه وأمه وإخوته هي علاقة نسبية ، تمتد جذورها العميقة بالقرابة . والعلاقة بين الزوجين علاقة قانونية . و " معاقدة بينهما " لكن كثيرا ما تتغلب هذه العلاقة حتى على علاقة الإنسان بأبيه وأمه ، وفي الحقيقة هذا هو ما أشارت إليه الآيات الآنفة بالتعبير وجعل بينكم مودة ورحمة . ونقرأ حديثا عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أنه أخبر ابنة جحش باستشهاد خالها