تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
3 3 - عجائب عالم النوم بالرغم من جميع الأبحاث التي كتبها العلماء حول النوم وخصائصه ، يبدو أن زوايا هذا العالم لم تنكشف جميعها ، ولم يرفع النقاب عن أسراره وحقائقه الغامضة ! فما زال البحث يدور بين العلماء : أي فعل وانفعال يكون في البدن بحيث يتوقف - خلال لحظة مفاجئة - قسم من نشاطات المخ والبدن ، ويظهر تحول في عامة الروح والجسد ؟ ! قال بعضهم : إن العامل الأصلي للنوم هو " عامل فيزياوي " ويعتقدون أن انتقال الدم من المخ إلى أجزاء البدن الأخرى ، يوجد هذه الظاهرة ، ولأجل إثبات معتقدهم عمدوا إلى صنع سرير للنوم على شكل خاص يدعى " سرير النوم المعياري " يبين كيفية انتقال الدم من المخ إلى سائر أعضاء البدن ! . وقال جماعة : إن العامل الأصلي للنوم هو " عامل كيمياوي " ويعتقدون أن الإنسان في حالة السعي والعمل تزداد فيه السموم بحيث تؤدي إلى تعطيل قسم من المخ عن عمله ، فينام الإنسان على أثر ذلك ، وحين تتلاشي السموم وتسيطر عليها كريات الدم يتيقظ الإنسان مرة أخرى ! وقال جماعة آخرون : إن العامل الأصلي للنوم هو " عامل عصبي " ويعتقدون أن للنشاط العصبي خصوصية في المخ لها حكم وقود السيارة ، فعندما تتعب ينطفئ المخ ويتوقف عن العمل مؤقتا . ولكن هناك أسئلة ونقاط مبهمة حول جميع هذه النظريات ، لم نحصل إلى الآن على جواب واضح لها ، وما يزال النوم محتفظا بوجهه الملئ بالأسرار . من عجائب عالم النوم ما أماط العلماء النقاب عنه أخيرا ، وهو حين يتعطل قسم كبير من المخ عن العمل تبقى بعض خلاياه التي ينبغي أن تسمى ب‍ " الخلايا الحارسة " متيقظة ولا تنسى الوصايا التي يوصيها الإنسان قبل النوم عند ساعة التيقظ . . . وعند الحاجة توقظ هذه الخلايا جميع المخ ويتحرك نحو العمل مرة