تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والاضطراب الاجتماعي . أما آخر آية - من هذه الآيات محل البحث - فهي مزيج من آيات الآفاق وآيات الأنفس ، فتبدأ بالإشارة إلى خلق السماء والأرض ، فتقول : ومن آياته خلق السماوات والأرض . السماوات بجميع ما فيها من كرات ، وبجميع ما فيها من منظومات ومجرات ، السماوات التي مهما حلق فيها الفكر عجز عن إدراك عظمتها ومطالعتها . . وكلما تقدم علم الإنسان تتجلى له نقاط جديدة من عظمتها . كان الإنسان يرى الكواكب في السماء بهذا العدد الذي تراه العين ( وقد أحصى العلماء الكواكب التي ترى بالعين المجردة ، فوجدوها تتراوح بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف كوكب ) . ولكن كلما تقدم العلم في صناعة المجهر والتلسكوب ، فإن عظمة وكثرة الكواكب تزداد أكثر . . . إلى درجة بلغ الاعتقاد اليوم أن مجرتنا لوحدها من بين مجاميع المجرات في السماء تحتوي على أكثر من مئة مليون كوكب وتعد الشمس على عظمتها المذهلة واحدة من النجوم المتوسطة ، ولا يعلم عدد المجرات ولا يحصيها إلا الله ، إذ هو وحده يعلم كم من كوكب ونجمة في هذا المجرات ! وكذلك كلما تقدم العلم الطبيعي والجيولوجيا ، وعلم النبات والعلوم البيلوجية " والحيوانية " وعلم التشريح والفيزياء ، والعلوم النفسية وغيرها ، فستتضح عجائب في خلق الأرض كانت خافية ، كل واحدة تعد آية من آيات الله . ثم ينتقل القرآن إلى آية من آيات الأنفس الكبيرة فيقول : واختلاف ألسنتكم وألوانكم . وبلا شك فإن الحياة الاجتماعية للبشر ، لا تقوم بغير معرفة وتشخيص الأفراد والأشخاص ، إذ لو كان الناس جميعا في يوم ما على صورة واحدة ولباس