ونختم كلامنا في مجال حكمة الصلاة وفلسفتها وأسرارها بحديث جامع
منقول عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) إذ سئل عنها فأجاب بما يلي : " إن علة الصلاة أنها
إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل
والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع
الوجه على الأرض كل يوم إعظاما لله عز وجل ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ،
ويكون خاشعا متذللا ، راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا مع ما فيه من الإيجاب
والمداومة على ذكر الله عز وجل بالليل والنهار ، لئلا ينسى العبد سيده ومديره
وخالقه فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجرا له عن
المعاصي ومانعا له عن أنواع الفساد " . ( 1 )
* * *
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 4 .