مقدمات الصلاة ! ؟ فعلى هذا فإن تكرار الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة -
هو نفسه - دعوة إلى رعاية حقوق الآخرين !
9 - إن للصلاة - بالإضافة إلى شرائط صحتها - شرائط لقبولها ، أو بتعبير آخر :
شرائط لكمالها ، ورعايتها - أيضا - عامل مؤثر ومهم لترك كثير من الذنوب ! .
وقد ورد في كتب الفقه ومصادر الحديث روايات كثيرة تحت عنوان موانع
قبول الصلاة ، ومنها " شرب الخمر " إذ جاء في بعض الروايات : لا تقبل صلاة
شارب الخمر أربعين يوما إلا أن يتوب ( 1 ) .
كما نقرأ في روايات متعددة أن من جملة " من لا تقبل صلاته " الإمام
الظالم " ( 2 ) .
كما صرح في بعض الروايات بأن الصلاة لا تقبل من " مانع الزكاة " .
كما أن هناك بعض الروايات تقول : " إن الصلاة لا تقبل ممن يأكل السحت
والحرام ، ولا ممن يأخذه العجب والغرور " وهكذا تتضح الحكمة والفائدة الكبيرة
من وجود هذه الشروط .
10 - إن الصلاة تقوي في الإنسان روح الانضباط والالتزام ، لأنها ينبغي أن
تؤدى في أوقات معينة ، لأن تأخيرها عن وقتها أو تقديمها عليه موجب لبطلانها .
وكذلك الآداب والأحكام الأخرى في موارد النية والقيام والركوع والسجود
وما شابهها ، إذ أن رعايتها تجعل الاستجابة للالتزام في مناهج الحياة ممكنا
وسهلا .
كل هذه من فوائد الصلاة - بغض النظر عن صلاة الجماعة - وإذا أضفنا إليها
خصوصية الجماعة ، حيث أن روح الصلاة هي الجماعة ، ففيها بركات لا تحصى
ولا تعد ، ولا مجال هنا لشرحها وبيانها ، مضافا إلى أن الجميع يدرك خيراتها
وفوائدها على الإجمال .
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 84 ، ص 317 و 320 .
2 - بحار الأنوار ، ج 84 ص 318 .