والمراد بالرؤية هنا هي الرؤية " القلبية " والعلم ، أي كيف لا يعرف هؤلاء
خلق الله ؟ فالذي له القدرة على الإيجاد أولا قادر على إعادته أيضا ، فالقدرة
على شئ ما هي قدرة على أمثاله وأشباهه أيضا .
كما يأتي هذا الاحتمال ، وهو أن الرؤية هنا هي الرؤية " البصيرية "
والمشاهدة بالعين . . . لأن الإنسان يرى بعينيه كيف تحيا الأرض وتنمو النباتات ،
وتتولد الدجاجة من البيض ، والأطفال من النطف . . . فمن له القدرة على هذا الأمر
قادر على أن يحيي الموتى من بعد أيضا .
ويضيف في آخر الآية على سبيل التأكيد إن ذلك على الله يسير . لأن
تجديد الحياة قبال الإيجاد الأول يعد أمرا بسيطا .
وطبيعي أن هذا التعبير يناسب منطق الناس وفهمهم ، وإلا فإن اليسير
والعسير لا مفهوم لهما عند من قدرته غير محدودة والمطلقة . . . فهذه قدراتنا التي
أوجدت مثل هذا " المفهوم " ، ومع الالتفات إلى إنجازها . . . ظهرت لدينا أمور
يسيرة وأخرى عسيرة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 358
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٨