إذن أول فائدة كبيرة لهذا الجهاد الكبير [ وهو الإيمان والعمل الصالح ] هي
تكفير الذنوب وسترها على الإنسان ، كما أن الثواب سيكون من نصيبهم ، كما
يقول القرآن في نهاية هذه الآية أيضا : ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون .
كلمة " نكفر " مشتقة من مادة " تكفير " ومعناها في الأصل التغطية والستر ،
والمقصود بتغطية الذنوب هنا عفو الله وصفحه !
والتعبير ب أحسن الذي كانوا يعملون مع أن الله يجزي على الأعمال
الصالحة - حسنة كانت أم أحسن لعله إشارة إلى أننا نجازي جميع أعمالهم
الصالحة والحسنة بأحسن الجزاء ، أي إذا كانت بعض أعمالهم أحسن وبعضها
حسنا ، فنحاسب الجميع بالأحسن ، وهذا هو معنى تفضل الله سبحانه .
وفي آيات أخرى من القرآن ، كالآية ( 38 ) من سورة النور وردت الإشارة
إلى ذلك أيضا ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 339
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٩