2 الآيتان
تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض
ولا فسادا والعقبة للمتقين ( 83 ) من جاء بالحسنة فله خير
منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا
ما كانوا يعملون ( 84 )
2 التفسير
3 نتيجة حب التسلط والفساد في الأرض :
بعد البيان المثير لما حدث لثري مستكبر ومتسلط ، وهو قارون ، تبدأ الآية
الأولى من هذا المقطع ببيان استنتاج كلي لهذا الواقع وهذا الحدث ، إذ تقول الآية
تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا .
أجل ، فهم غير مستكبرين ولا مفسدين في الأرض وليس هذا فحسب ، بل
قلوبهم مطهرة من هذه المسائل ، وأرواحهم منزهة من هذه الأوساخ ! فلا يريدون
ذلك ولا يرغبون فيه .
وفي الحقيقة إن ما يكون سببا لحرمان الإنسان من مواهب الدار الآخرة ، هو
هذان الأمران : " الرغبة في العلو " أي الاستكبار و " الفساد في الأرض " وهما
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 308
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٨