وقال ذلك بيني وبينك . .
ثم أردف مضيفا بالقول : أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي أي سواء
قضيت عشر سنين أو ثماني سنين " حجج " فلا عدوان علي . .
ومن أجل استحكام العقد بينهما جعل موسى ( عليه السلام ) الله كفيلا وقال : والله على
ما نقول وكيل ! .
وبهذه البساطة أصبح موسى صهرا لشعيب على ابنته .
* * *
2 بحوث
3 1 - شرطان أساسيان للإدارة الصحيحة
في العبارة القصيرة التي وردت في الآيات المتقدمة على لسان بنت شعيب
في شأن استئجار موسى ، كان من أهم الشروط وأكثرها أصالة شرطان لخصا في
" القوة " و " الأمانة " .
ومن البديهي أن القوة المذكورة - آنفا - ليس المراد منها قوة الجسم فحسب ،
بل القدرة على تحمل المسؤولية أيضا .
فالطبيب " القوي الأمين " هو الطبيب الذي له معرفة جيدة وكافية في عمله ،
وله تسلط عليه أيضا .
والمدير القوى هو الذي يعرف " أصول الإدارة " ويعرف الأهداف المطلوبة . .
وله تسلط في وضع الخطط و " البرامج " ، وله سهم وافر في الابتكار وتنظيم
الأعمال . . ويعبي القوى في سبيل الوصول للهدف المعين .
وفي الوقت ذاته يكون مشفقا وناصحا وأمينا وصادقا في العمل .
والأشخاص الذين يقنعون في تحمل المسؤولية وجود الأمانة والطهارة
فحسب ، هم مخطئون بمقدار خطأ من يعتمد على سمة التخصص والعلم فحسب .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 218
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٨