" الذبيح " ابن إبراهيم الخليل ( عليها السلام ) ، وكانت لهم تجارة مع مصر وفلسطين ولبنان .
أما اليوم فيطلق على " مدين " اسم " معان " .
كما أن بعضا من المفسرين يعتقدون أن مدين اسم لجماعة كانت تعيش ما
بين خليج العقبة وجبل سينا المعروف بطور سيناء ، وجاء اسمها في التوراة ب
" مديان " أيضا ( 1 ) .
كما يرى البعض : إن أساس تسمية هذه المدينة " بمدين " هو لأن أحد أبناء
إبراهيم الخليل واسمه " مدين " كان يعيش في هذه المدينة ( 2 ) .
وفي الوقت الحاضر يبدو في الخرائط الجغرافية للأردن أن إحدى مدنها في
الجنوب الغربي منها ، واسمها " معان " تحمل الأوصاف ذاتها التي كانت في مدين . .
وتنطبق عليها تماما .
3 2 - دروس كثيرة توحي بالعبر :
في هذا القسم من قصة موسى ( عليه السلام ) دروس كثيرة توحي بالعبر :
أ - إن أنبياء الله هم حماة المظلومين دائما ، فموسى سواء كان في مصر أو كان
في مدين كان يسيئه أن يرى ظلما وتجاوزا على حقوق الآخرين ، وكان ينهض
لنصرة المظلوم . . ولم لا يكون كذلك ، وأحد أهداف بعثة الأنبياء نصرة المظلوم .
ب - أداء عمل صغير لله له بركات كثيرة !
لم يفعل موسى سوى أنه جلب دلوا من الماء وسقى الأغنام للبنتين ، ولم
يكن له هدف سوى مرضاة الله الخالق سبحانه !
ولكن كم كان لهذا العمل الصغير من خير وبركة ؟ ! لأنه صار سببا لأن يصل
هامش
1 - راجع أعلام القرآن ، ص 572 .
2 - راجع روح المعاني ، ج 20 ، ص 51 .