2 الآيات
وأصبح فؤاد أم موسى فرغا إن كادت لتبدى به لولا أن
ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ( 10 ) وقالت لأخته قصيه
فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون ( 11 ) وحرمنا عليه
المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه
لكم وهم له ناصحون ( 12 ) فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا
تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 13 )
2 التفسير
3 عودة موسى إلى حضن أمه :
في هذه الآيات تتجسد مشاهد جديدة . . فأم موسى التي قلنا عنها : إنها ألقت
ولدها في أمواج النيل ، بحسب ما فصلنا آنفا . . اقتحم قلبها طوفان شديد من الهم
على فراق ولدها ، فقد أصبح مكان ولدها الذي كان يملأ قلبها خاليا وفارغا منه .
فأوشكت أن تصرخ من أعماقها وتذيع جميع أسرارها ، لكن لطف الله
تداركها ، وكما يعبر القرآن الكريم وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت
لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 188
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٨