شئ ( 1 ) .
فمن يكون قادرا على كل هذا النظم والإبداع في الخلق ، لا ريب في علمه
وإنه خبير بما تفعلون .
يعتقد كثير من المفسرين أن هذه الآية تشير إلى الحوادث التي تقع بين يدي
القيامة ، لأننا نعرف أن في نهاية هذه الدنيا تقع زلازل وانفجارات هائلة ، وتتلاشى
الجبال وتنفصل بعضها عن بعض ، وقد أشير إلى هذه الحقيقة في السور الأخيرة
من القرآن كرارا .
ووقوع الآية في سباق آيات القيامة دليل وشاهد على هذا التفسير .
إلا أن قرائن كثيرة في الآية تؤيد تفسيرا آخر ، وهو أن الآية آنفة الذكر من
قبيل آيات التوحيد ودلائل عظمة الله في هذه الدنيا ، وتشير إلى حركة الأرض
التي لا نحس بها .
* * *
3 وتوضيح ذلك :
1 - إن الآية تقول : تحسب الجبال ساكنة وجامدة مع أنها تمر مر السحاب . .
وهذا التعبير واضح أنه لا ينسجم مع الحوادث التي تقع بين يدي القيامة . . لأن هذه
الحوادث من الوضوح بمكان بحيث يعبر عنها القرآن يوم ترونها تذهل كل
مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم
بسكارى . ( 2 )
2 - تشبيه حركة الجبال بحركة السحاب يتناسب مع الحركات المتناسقة
الهادئة ، ولا يتناسب والانفجارات العظيمة التي تصطك منها المسامع ! .
هامش
1 - " صنع الله " منصوب بفعل محذوف تقدير ( أنذر صنع الله ) أو ما شاكله .
2 - سورة الحج ، الآية 2 .