3 - 2 - ما المقصود بالبيوت غير المسكونة ؟
في معرض الإجابة على هذا السؤال لابد من الإشارة إلى اختلاف
المفسرين في ذلك ، فقد قال البعض : يقصد بها المباني التي لا يسكنها شخص
معين ، وهي لعموم الناس ، كالمنازل العامة في الطرق البرية والفنادق والحمامات
العامة وأمثالها . وقد جاء هذا المعنى بصراحة في حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وفسر البعض ذلك بالخرائب التي ليست لها جدران ولا أبواب ، يدخلها من
يشاء ، غير أن هذا التفسير يبدو بعيدا جدا عن الصواب ، فلا أحد يضع متاعه في
هذه المنازل .
وقال آخرون : إنها إشارة إلى مخازن التجار وحوانيتهم ، التي احتوت على
متاع الناس أمانة لديهم لغرض البيع ، ويمكن لكل صاحب متاع الدخول إلى هذا
المخزن ليأخذ متاعه ، وهذا التفسير أيضا يبدو غير منسجم مع ما قصدته الآية .
كما يحتمل أنها قصدت المنازل التي ليس فيها أحد ، ويضع المرء متاعه فيها
أمانة بعد علمه برضا صاحبها ضمنا في حراستها ورفعها عند الحاجة .
وبعض هذه التفاسير لا يتناقض مع غيره ، إلا أن التفسير الأول ينسجم
انسجاما أفضل مع معنى الآية وقصدها ، ويتضح بذلك أنه لا يجوز لشخص له
متاع في منزل أن يدخل المنزل دون استئذان من صاحبه حتى لو لم يكن في
البيت أحد حينذاك .
3 - 3 - عقاب من يتلصص على منازل الناس :
جاء في كتب الفقه والحديث . إذا تلصص شخص على داخل منزل وشاهد
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المجلد الرابع عشر ، صفحة 161 .