قوم عادون .
وجاء في الآية ( 55 ) من سورة النمل قوله لهم : بل أنتم قوم تجهلون
" الآية 55 " .
كما جاء في الآية ( 29 ) من سورة العنكبوت على لسان لوط مخاطبا إياهم
إنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل . ( 1 )
وهكذا فقد ذكر هذا العمل القبيح بعناوين " إسراف " ، " خبيث " ، " فسق " ،
" تجاوز " ، " جهل " ، و " قطع السبيل " .
" الإسراف " من جهة أنهم نسوا نظام الخلق في هذا الأمر ، وتجاوزوا عن
الحد ، و " التعدي " ذكر أيضا لهذا السبب .
و " الخبيث " هو ما ينفر منه طبع الإنسان السليم ، وأي عمل أقبح من هذا
العمل الذي ينفر منه ؟ !
" الفسق " معناه الخروج عن الطاعة - طاعة الله - والتعري عن الشخصية
الإنسانية ، وهو من لوازم هذا العمل حتما .
و " الجهل " لعدم معرفتهم بعواقب هذا الفعل الوخيمة على الفرد والمجتمع ! . . .
وأخيرا فإن " قطع السبيل " هو النتيجة السيئة لهذا الفعل ، لأنه سيؤدي إلى
انقطاع النسل عند اتساع هذا الفعل ، لأن العلاقة نحو الجنس المشابه ستحل محل
العلاقة نحو الجنس المخالف بالتدريج ( كما هي الحال بالنسبة للواط والسحاق ) .
3 - 2 - العواقب الوخيمة للانحراف الجنسي .
بالرغم من بحثنا لهذا الموضوع في ذيل الآيات 81 - 83 بحثا مفصلا في
أضرار هذا العمل القبيح ، إلا أنه - نظرا لأهميته - نرى هنا من اللازم أن نذكر
هامش
1 - قيل أن المراد من ( تقطعون السبيل ) أي تقطعون سبيل الفطرة وتداوم النسل ، وفسره آخرون بأن المراد هو أن قوم لوط
كانوا قطاع طرق وسراقا ! . . .