تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
قوم عادون . وجاء في الآية ( 55 ) من سورة النمل قوله لهم : بل أنتم قوم تجهلون " الآية 55 " . كما جاء في الآية ( 29 ) من سورة العنكبوت على لسان لوط مخاطبا إياهم إنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل . ( 1 ) وهكذا فقد ذكر هذا العمل القبيح بعناوين " إسراف " ، " خبيث " ، " فسق " ، " تجاوز " ، " جهل " ، و " قطع السبيل " . " الإسراف " من جهة أنهم نسوا نظام الخلق في هذا الأمر ، وتجاوزوا عن الحد ، و " التعدي " ذكر أيضا لهذا السبب . و " الخبيث " هو ما ينفر منه طبع الإنسان السليم ، وأي عمل أقبح من هذا العمل الذي ينفر منه ؟ ! " الفسق " معناه الخروج عن الطاعة - طاعة الله - والتعري عن الشخصية الإنسانية ، وهو من لوازم هذا العمل حتما . و " الجهل " لعدم معرفتهم بعواقب هذا الفعل الوخيمة على الفرد والمجتمع ! . . . وأخيرا فإن " قطع السبيل " هو النتيجة السيئة لهذا الفعل ، لأنه سيؤدي إلى انقطاع النسل عند اتساع هذا الفعل ، لأن العلاقة نحو الجنس المشابه ستحل محل العلاقة نحو الجنس المخالف بالتدريج ( كما هي الحال بالنسبة للواط والسحاق ) . 3 - 2 - العواقب الوخيمة للانحراف الجنسي . بالرغم من بحثنا لهذا الموضوع في ذيل الآيات 81 - 83 بحثا مفصلا في أضرار هذا العمل القبيح ، إلا أنه - نظرا لأهميته - نرى هنا من اللازم أن نذكر
هامش
1 - قيل أن المراد من ( تقطعون السبيل ) أي تقطعون سبيل الفطرة وتداوم النسل ، وفسره آخرون بأن المراد هو أن قوم لوط كانوا قطاع طرق وسراقا ! . . .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 442 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي