الانحراف الجنسي " اللواط " بشكل واسع هي قوم لوط ، ( 1 ) إلا أن التفسير الأول مع
الآية التالية - أكثر انسجاما .
ثم أضاف قائلا : وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم
عادون .
فالحاجة والغريزة الطبيعية ، سواء كانت روحية أم جسمية لم تجركم إلى هذا
العمل الانحرافي الشنيع ابدا ، وإنما جركم الطغيان والتجاوز ، فتلوثتم وخزيتم به . . .
إن ما تقومون به يشبه من يترك الثمر الطيب والنافع والسالم ، ويمضي نحو
الغذاء المسموم الملوث المميت . . . فهذا الفعل ليس حاجة طبيعية . . . بل هو التجاوز
والطغيان !
* * *
2 - بحثان
3 - 1 - الانحراف الجنسي انحراف مخجل
أشار القرآن في سور متعددة منه - كالأعراف وهود والحجر والأنبياء والنمل
والعنكبوت ، إلى ما كان عليه قوم لوط من الوزر الشنيع . . . إلا أن تعابيره - في
السور المذكورة آنفا - يختلف بعضها عن بعض . . . وفي الحقيقة إن كل تعبير من هذه
التعابير يشير إلى بعد من أبعاد عملهم الشنيع :
ففي " الأعراف " نقرأ مخاطبة لوط إياهم بل أنتم قوم مسرفون . ( 2 )
وفي الآية ( 74 ) سورة الأنبياء يتحدث القرآن عن لوط فيقول : ونجيناه من
القرية التي كانت تعمل الخبائث انهم كانوا قوم سوء فاسقين .
أما في الآية - محل البحث - فقد قرأنا مخاطبة لوط إياهم بقوله : بل أنتم
هامش
1 - في شأن انحراف هؤلاء القوم ، يذكر التأريخ قصة يمكن مراجعتها في تفسير الآية ( 81 ) من سورة هود . . .
2 - سورة الأعراف ، الآية 81 .