تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الانحراف الجنسي " اللواط " بشكل واسع هي قوم لوط ، ( 1 ) إلا أن التفسير الأول مع الآية التالية - أكثر انسجاما . ثم أضاف قائلا : وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون . فالحاجة والغريزة الطبيعية ، سواء كانت روحية أم جسمية لم تجركم إلى هذا العمل الانحرافي الشنيع ابدا ، وإنما جركم الطغيان والتجاوز ، فتلوثتم وخزيتم به . . . إن ما تقومون به يشبه من يترك الثمر الطيب والنافع والسالم ، ويمضي نحو الغذاء المسموم الملوث المميت . . . فهذا الفعل ليس حاجة طبيعية . . . بل هو التجاوز والطغيان ! * * * 2 - بحثان 3 - 1 - الانحراف الجنسي انحراف مخجل أشار القرآن في سور متعددة منه - كالأعراف وهود والحجر والأنبياء والنمل والعنكبوت ، إلى ما كان عليه قوم لوط من الوزر الشنيع . . . إلا أن تعابيره - في السور المذكورة آنفا - يختلف بعضها عن بعض . . . وفي الحقيقة إن كل تعبير من هذه التعابير يشير إلى بعد من أبعاد عملهم الشنيع : ففي " الأعراف " نقرأ مخاطبة لوط إياهم بل أنتم قوم مسرفون . ( 2 ) وفي الآية ( 74 ) سورة الأنبياء يتحدث القرآن عن لوط فيقول : ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث انهم كانوا قوم سوء فاسقين . أما في الآية - محل البحث - فقد قرأنا مخاطبة لوط إياهم بقوله : بل أنتم
هامش
1 - في شأن انحراف هؤلاء القوم ، يذكر التأريخ قصة يمكن مراجعتها في تفسير الآية ( 81 ) من سورة هود . . . 2 - سورة الأعراف ، الآية 81 .