وقومه قلقين من موسى ومستعدين لمواجهته أيضا .
ثم يذكر القرآن النتيجة الإجمالية لعاقبة فرعون وقومه وزوال حكومته ،
وقيام حكومة بني إسرائيل ، فيقول : فأخرجناهم من جنات وعيون . . . وكنوز
ومقام كريم .
أجل كذلك وأورثناها بني إسرائيل .
وهناك اختلاف بين المفسرين في المراد من كلمة مقام كريم ، فقال
بعضهم بأنها القصور المجللة والمساكن المظللة . . .
وقال بعضهم بأنها المجالس المنعقدة بالحبور والسرور والنشاط .
وقال بعضهم : المراد مقام الحكام والأمراء ، الذين يجلسون على كراسيهم
ومن حولهم أتباعهم وجنودهم يمتثلون أوامرهم . . .
وقال بعضهم : بل يعني المنابر التي كان يصعدها الخطباء " المنابر التي كانت
لصالح فرعون وحكومته وجهازه فهي بمثابة أبواق إعلام له " .
وبالطبع فإن المعنى الأول أنسب من الجميع كما يبدو ، رغم أن هذه المعاني
غير متباينة ومن الممكن أن تجتمع هذه المعاني جميعا في مفهوم الآية . . .
فالمستكبرون ( فرعون وقومه ) أخرجوا من قصورهم وحكومتهم وموقعهم
وقدرتهم ، كما أخرجوا من مجالسهم المنعقدة بالحبور والسرور .
* * *
2 - ملاحظتان
3 - 1 - هل حكم بنو إسرائيل في مصر ؟ !
على أساس تعبير الآيات المتقدمة كذلك وأورثناها بني إسرائيل . . . فإن
جمعا من المفسرين يعتقدون أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر وسيطروا على
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 382
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٢