تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
مشكلة ضيق الصدر . مشكلة عدم الفصاحة الكافية . ومشكلة القصاص ! ويتضح ضمنا أن موسى لم يكن خائفا على نفسه ، بل كان خوفه أن لا يصل إلى الهدف والمقصد للأسباب آنفة الذكر ، لذلك فقد كان يطلب من الله سبحانه مزيد القوة لهذه المواجهة ! . . . طلبات موسى ( عليه السلام ) من الله في هذا الصدد خير شاهد على هذه الحقيقة ، إذ طلب أن يشرح صدره وحل عقدة لسانه وأن يرسل إلى هارون للمعاضدة في التبليغ كما جاء ذلك في سورة طه بصورة أكثر تفصيلا إذ قال : رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا . فاستجاب الله طلب موسى ودعوة الصادقة وقال كلا فلن يستطيعوا قتلك ، أو كلا لن يضيق صدرك وينعقد لسانك ، وقد أجبنا دعوتك أيضا في شأن أخيك ، فهو مأمور معك في هذه المهمة : فاذهبا بآياتنا لتدعوا فرعون وقومه إلى توحيد الله . ولا تظنا بأن الله بعيد عنكم أو لا يسمع ما تقولان إنا معكم مستمعون . . . فإنا معكما ولن نتركما أبدا ، وسأنصركما في الحوادث الصعبة ، فاذهبا مطمئني الخاطر ، وامضيا في هذا السبيل بأقدام ثابتة وعزيمة راسخة ! . . . وهكذا فإن الله سبحانه أعطى لموسى الاطمئنان الكافي في جمل ثلاث وحقق له طلبه . . . إذ طمأنه بقوله : كلا على أن قوم فرعون لن يقتلوه ولن يستطيعوا ذلك . . . ولن تحدث له مشكلة بسبب ضيق صدره أو التلكؤ في لسانه وبقوله : فاذهبا بآياتنا أرسل أخاه ليعينه على أمره . وبقوله : إنا معكم