المخالفة ، وهكذا يمكن تلخيص أهداف دعوة الأنبياء جميعهم بمبارزة الظلم
بجميع أبعاده ! . . .
ويحكي القرآن مقالة موسى الكليم لرب العزة وما طلبه منه من مزيد القوة
والعون لحمل الرسالة العظمى ، فيقول في الآية التالية : قال رب إني أخاف أن
يكذبون وأخشى أن أطرد قبل أن أكمل أداء رسالتي بما ألاقيه من صخب
وتكذيب فلا يتحقق الهدف المنشود . . .
وكان لموسى الحق في كلامه هذا تماما ، لأن فرعون وأتباعه وحاشيته كانوا
مهيمنين على مصر ، بحيث لم يكن لأحد أن يخالفهم ولو برأيه ، وإذا أحسوا بأدنى
نغمة مخالفة لأي شخص بادروا إلى الإجهاز عليه فورا . .
وإضافة إلى ذلك فان صدري لا يتسع لاستيعاب هذه الرسالة الإلهية :
ويضيق صدري .
ثم بعد هذا كله فلساني قد يعجز عن بيانها : ولا ينطلق لساني . . .
فلذلك فإني أطلب أن تشد أزري بأخي فأرسل إلى هارون . ( 1 )
لنؤدي رسالتك الكبرى بأكمل وجه بتعاضدنا في مواجهة الظالمين
والمستكبرين .
وبغض النظر عن كل ذلك فإن قوم فرعون يطاردونني ولهم علي ذنب
كما يعتقدون لأني قتلت واحدا منهم - حين كان يتنازع مع إسرائيلي مظلوم -
بضربة حاسمة ! وأنا قلق من ذلك فأخاف أن يقتلون .
وفي الحقيقة إن موسى ( عليه السلام ) كان يرى أربع مشاكل كبرى في طريقه ، فكان
يطلب من الله حلها لأداء رسالته وهذه المشاكل هي . . .
مشكلة التكذيب .
هامش
1 - في هذه الجملة حذف وتقديره : فأرسل جبرئيل إلى هارون .