2 - الآيتان
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم
ترحمون ( 56 ) لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض
ومأويهم النار ولبئس المصير ( 57 )
2 - التفسير
3 - استحالة الفرار من حكومته تعالى :
وعدت الآية السابقة المؤمنين الصالحين بالخلافة في الأرض ، وتعي
هاتان الآيتان الناس للتمهيد لهذه الحكومة ، وخلال نفيها وجود حواجز كبيرة لهذا
العمل ، تضمن هي بذاتها نجاحه . وفي الحقيقة أن إحدى هاتين الآيتين بينت
المقتضي ، بينما نفت الثانية المانع ، فهي تقول أولا : وأقيموا الصلاة .
وهي الوسيلة التي توثق الصلة بين الخالق والمخلوق ، وتقرب الناس إلى
بارئهم ، وتمنع عنهم الفحشاء والمنكر .
وآتوا الزكاة وهي الوسيلة التي تربط الإنسان بأخيه الإنسان ، وتقلل
الفواصل بينهما ، وتقوي ارتباطهما العاطفي .
وبشكل عام يكون في كل شئ تبعا للرسول : وأطيعوا الرسول طاعة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 155
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٥