2 - التفسير
3 - حكومة المستضعفين العالمية :
تحدثت الآية السابقة عن طاعة الله ورسوله والتسليم له ، وقد واصلت الآية -
موضع البحث - هذا الموضوع ، وبينت نتيجة هذه الطاعة ألا وهي الحكومة
العالمية التي : وعدها الله المؤمنين به . فقالت الآية مؤكدة وعد الله الذين آمنوا
منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من
قبلهم . وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ويجعله متجذرا وثابتا وقويا
بين شعوب العالم .
وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا وبعد
سيادة حكم التوحيد في العالم وإجراء الأحكام الإلهية ، واستقرار الأمن واقتلاع
جذور الشرك ، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون .
وعلى كل حال يبدو من مجمل هذه الآية أن الله يبشر مجموعة من المسلمين
الذين يتصفون بالإيمان والعمل الصالح بثلاث بشائر :
1 - استخلافهم وحكومتهم في الأرض .
2 - نشر تعاليم الحق بشكل جذري وفي كل مكان ( كما يستفاد من كلمة
" تمكين " . . . ) .
3 - انعدام جميع عوامل الخوف والاضطراب .
وينتج من كل هذا أن يعبد الله بكل حرية ، وتطبق تعاليمه ولا يشرك به ، ويتم
نشر عقيدة التوحيد في كل مكان .
ويتضح مما يلي متى تم وعد الله هذا ؟ أو متى سيتم ؟
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 149
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٩