[ ومن سورة والقدر ]
« 1 »
( 1 ) . اسْتِدْرَاكٌ وَمِمَّا نَزَلَ فِي قَوَاعِدِ تَفْضِيلِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَدَعَائِمِ تَشْرِيفِهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقَدْرِ :
( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ )
.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْفَضْلِ ، وَابْنُ شَاذَانَ ، قَالا : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّادُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ قَالَ :
عَرَضَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ ! ! ! فَقَالَ الْحَسَنُ [ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] :
لَا تَعْذِلْنِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُمْ يَثِبُونَ ( 1 - رَسْمُ خَطِّ هَذِهِ اللَّفْطَةِ غَيْرُ وَاضِحٍ فِي أَصْلَيَّ وَيَصْلُحُ أَنْ يُقْرَأَ : أُرِيَهُمْ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ ) عَلَى مِنْبَرِهِ رَجُلًا رَجُلًا [ فَسَاءَهُ ذَلِكَ ( 2 - مَا وَضَعْنَاهُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ زِيَادَةٌ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ )
نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ .
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، . . .
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
) يَمْلِكُونَهُ بَعْدِي . يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ .
ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ : ( 327 ) مِنْ تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ ص 198 .
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِطُرُقٍ أُخَرَ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمُسْتَدْرَكِ : ج 3 ص 171 ! وَقَرِيباً مِمَّا هُنَا سَنَداً ذَكَرَهُ فِي ص 175 ، مِنْهُ .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : وَدَخَلَ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي لَيْلَى النَّهْدِيُّ عَلَيْهِ [ أَيْ عَلَى الْإِمَامِ الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ ! فَقَالَ الْحَسَنُ : اجْلِسْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ رُفِعَ لَهُ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَعْلُونَ مِنْبَرَهُ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ قُرْآناً ، قَالَ لَهُ :
( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ )
.
وَسَمِعْتُ أَبِي عَلِيّاً رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : سَيَلِي أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ وَاسِعُ الْبُلْعُومِ كَبِيرُ الْبَطْنِ .
فَسَأَلْتُهُ مَنْ هُوَ فَقَالَ : [ هُوَ ] مُعَاوِيَةُ ، وَقَالَ لِي : إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَطَقَ بِمُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ وَمُدَّتِهِمْ ، قَالَ تَعَالَى :
( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ )
قَالَ : أَبِي : هَذِهِ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ .
رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ : ( 30 ) مِنَ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ : ج 16 - 16 .
وَقَرِيباً مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ أَعْثَمَ فِي تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كِتَابِ الْفُتُوحِ : ج 4 ص 166 ، ط الْهِنْدِ ، وَلِلْكَلَامِ مَصَادِرُ أُخَرُ .
وَرَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيْدِيُّ الْمُتَوَفَّى بَعْدَ سَنَةِ : ( 300 ) فِي الْحَدِيثِ : ( 787 ) وَتَالِيهِ