يَوْمَئِذٍ - وَنَزَلَ [ عَلَيْهِ ] جَبْرَئِيلُ [ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ] :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
فَعَادَا وَقَالا : يَا مُحَمَّدُ هَلْ سَمِعْتَ بِمِثْلِ صَاحِبِنَا قَطُّ قَالَ : نَعَمْ . قَالا : مَنْ هُوَ قَالَ :
آدَمُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : «
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ
» الْآيَةَ . قَالا : فَإِنَّهُ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ] :
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ
الْآيَةَ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِ عَلِيٍّ وَمَعَهُ فَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ [ وَ ] قَالَ : هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَأَنْفُسُنَا وَنِسَاؤُنَا . فَهَمَّا أَنْ يَفْعَلَا ، ثُمَّ إِنَّ السَّيِّدَ قَالَ لِلْعَاقِبِ مَا تَصْنَعُ بِمُلَاعَنَتِهِ لَئِنْ كَانَ كَاذِباً مَا تَصْنَعُ بِمُلَاعَنَتِهِ ، وَلَئِنْ كَانَ صَادِقاً لَنَهْلِكَنَّ ! ! ! ! فَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ] يَوْمَئِذٍ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَبِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ .